أخبارالعالممثبت

بعد خروج مظاهرات بمدن مصرية .. هل اقترب رحيل نظام السيسي!

تيرا ميديا

لأول مرة منذ 7 سنوات من الظلم، خرجت مساء الجمعة الـ20 من سبتمبر/أيلول مسيرات غاضبة بالمدن المصرية تطالب برحيل نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأظهرت مقاطع فيديو عديدة متظاهرين يهتفون في مواقع مختلفة وسط القاهرة وفي محافظات الإسكندرية والسويس “ارحل يا سيسي”.

وفور الانقلاب على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، قدم السيسي وعود للشعب المصري بإجراء تحسينات على الحياة في مصر.

إلا أن هذه الوعود التي أطلقها السيسي تحولت إلى سراب.

وعادت منظومة الفساد والظلم من جديد للحكم.ما تسببت بتراجع مصر إقليميا ودولية، واشتدت الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد.

ومن بين الأزمات الكثيرة والمتلاحقة التي شهدتها مصر في السنوات الأخيرة وعلى مختلف الصعد يمكن التوقف عند ما يلي:

إعدامات وإعتقالات نظام السيسي

حيث غرقت مصر منذ انقلاب يوليو/تموز 2013 في بحر من الدماء، فكانت البداية بمجزرة رابعة، التي أدت إلى مقتل قرابة ألف شخص.

وما زال رنين فاجعتها المهول يقرع مسامع التاريخ باعتبارها واحدة من أبشع المقاتل التي حُصدت فيه الأرواح.

ووثقت التقارير الحقوقية قتل أكثر من سبعة آلاف مواطن مصري خارج نطاق القانون، منهم أكثر من ألفين قتلوا في تظاهرات وتجمعات السلمية.

إضافة إلى 717 قضوا داخل مقرات الاحتجاز، وقرابة مئتين بالتصفية الجسدية، وتنفيذ أحكام إعدام مسيسة بحق ثلاثين مواطنا.

في حين اعتقل النظام المصري أكثر من ستين ألف مواطن خلال الفترة الماضي.

كما صدرت أحكام إدانة في قضايا سياسية أمام محاكم مدنية وعسكرية بحق 35183 شخصا، منهم 370 قاصرا.

وصدرت أيضا أحكام بالإعدام بحق 1012 شخصا، والسجن المؤبد لـ 6740 شخصا.

وتصنف منظمات حقوقية فترة حكم السيسي باعتبارها أسوأ فترة قمع سياسي في تاريخ البلاد الحديث.

كما تتصاعد التنديدات الدولية أوروبيا وغربيا للانتهاكات القاسية والمتواصلة لحقوق الإنسان.

وتبقى الوفاة المفاجئة للرئيس المعزول محمد مرسي إحدى النقاط السوداء -وفقا لحقوقيين ومعارضين- في الملف الحقوقي.

في ظل حالة الغموض التي اكتنفت ظروف وملابسات وفاته، ومنعه من العلاج المناسب خلال فترة سجنه.

فشل الملف الأمني في عهد السيسي

وفي الملف الأمني الذي يعد إحدى زوايا الفشل في عهد السيسي.

ما زالت مصر محكومة بحالة طوارئ يتم تمديدها باستمرار، وقد مددت أخيرا للمرة التاسعة على التوالي منذ عام 2017.

وجاء تمديدها قبيل يوم واحد من تصريحات للسيسي قال فيها إن الدولة حاصرت “الإرهاب” ودمرت بنيته التحتية.

ورغم سقوط مئات القتلى والجرحى ما زال أهالي سيناء يعانون جراء الحملة التي يقول النظام إنه يشنها على ما يصفها بالجماعات الإرهابية هناك.

حيث تشهد من حين لآخر اشتباكات توقع قتلى وجرحى بين الشرطة والجيش والمدنيين.

كان آخرها مقتل نحو عشرة أشخاص من عناصر الأمن خلال هجوم على نقطة للشرطة جنوب مدينة العريش قبل أيام.

وتعيش سيناء منذ الانقلاب على الرئيس مرسي معارك بين قوات الأمن ومجموعات مسلحة، أدت إلى مقتل مئات من عناصر الجيش والشرطة.

حجم الفساد في النظام الحالي

كشف المقاول محمد علي في فيديوهاته الأخيرة ما قال إنها وقائع فساد وإهدار للأموال العامة، تورط فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي وكبار قادة الجيش المصري.

وكان هشام جنينة ضابط الشرطة والقاضي السابق الذي عين في عام 2012 رئيسا للجهاز المركزي للمحاسبات المنوط به مكافحة الفساد في مصر.

قد كشف عن أرقام مهولة لانتشار الفساد في بلاده.

وقال هشام جنينة للصحفيين في عام 2015 إن الفساد كلف الدولة ستمئة مليار جنيه (68 مليار دولار) في أربع سنوات.

تدهور الوضع الاقتصادي بشكل غير مسبوق

وإذا كان الوضع السياسي والحقوقي بعد خمس سنوات من حكم السيسي مظلما، فإن الوضع الاقتصادي تدهور هو الآخر بشكل غير مسبوق.

حيث ذهبت وعوده في الأعوام السابقة بخفض الأسعار أدراج الرياح.

ورغم ارتفاع الجنيه المصري أمام الدولار خلال الأشهر القليلة الماضية، وتغنّي النظام المصري وإعلامه بهذا باعتباره انتصارا اقتصاديا.

فإن ذلك لم ينعكس إيجابا على الأسعار التي تتزايد يوما، وكانت آخر سلسلة من رفع الأسعار قبل فترة وجيزة.

وعلى مستوى الأرقام، نشر البنك الدولي في أبريل/نيسان الماضي تقريرا أورد معطيات مفادها بأن 60% من المصريين إما فقراء أو عرضة للفقر.

كما انخفضت قيمة الناتج المحلي من 335 مليار دولار قبل تعويم الجنيه إلى 230 مليارا في العام الماضي.

وقال اقتصاديون إن السياسات الاقتصادية في عهد السيسي أدت إلى ارتفاع معدل التضخم لمستويات غير مسبوقة، وإن البلاد غرقت في عهده بالديون.

ووفق تقرير لوزارة المالية المصرية لشهر مارس/آذار الماضي، فقد ارتفع الدين العام إلى ما يعادل 107% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبحسب أحدث بيانات للبنك المركزي المصري، ارتفع متوسط نصيب الفرد من الدين الخارجي إلى 906.3 دولارات نهاية عام 2018.

مقابل 387.7 دولارا في يونيو/حزيران 2012.

وينتقد اقتصاديون ما يعتبرونها مشاريع عملاقة بدأها السيسي لم تدرس جيدا.

على رأسها توسعة قناة السويس التي تم الانتهاء منها على عجل تحت إشراف الجيش.

وأمام خروج مظاهرات غاضبة وعارمة في عدة مدن مصرية، في الوقت الذي يثب نظام السيسي فشلة في قيادة مصر، هل اقترب موعد رحيل نظام السيسي؟.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق